يبدو أن أول شركة تصل قيمتها إلى التريليون دولار تواجه أوقاتا عصيبة هذه الأيام فمبيعات شركة أبل لا تزال دون التوقعات، إذ أشارت تقارير صحفية في الأسابيع الماضية إلى أن الشركة تواجه فعلا مشاكل في بيع أجهزتها أيفون الجديدة و التي كانت كشفت عنها في شهر سبتمبر الماضي، مما جعلها توقف إنتاج المزيد من تلك الأجهزة حتى إشعار لاحق، إذ و على مايبدو فإن المستخدمين يبقون متمسكين بأجهزتهم القديمة فترة أطول و لا يفضلون تغييرها كل سنة كما كانت تأمل الشركة، إضافة إلى أن مالكي أجهزة أيفون القديمة لا يجدون على الأرجح شيئا مميزا في هواتف أبل الجديدة، فالكثير يرون أن الإبتكار - و هو ما كان يميز منتجات الشركة- قد غاب فعلا عنها في منذ العام الماضي إذ إكتفت بوضع مزايا كانت موجودة في الأساس في أجهزة المنافسين لسنوات، مع بعض التغييرات الطفيفة عليها، كما أن سعرها المبالغ فيه بشدة لا يشجع كثيرا من يبحثون عن هاتف جديد على شرائها.
تراجع المبيعات هذا هو ما دفع الشركة إلى تضمين عدد أجهزة أيفون التي تم بيعها في نتائجها المالية إبتداءا من العام المقبل، و إلى توقيع إتفاقية مع شركة أمازون لبيع أجهزة أبل على موقعها الإلكتروني، و يبدو أن أبل كانت تعرف أن هذا التراجع قد يحدث و لهذا أعلنت عن وضع أيفون 7 و 7 بلس إلى جانب أيفون 8 و 8 بلس للبيع في متاجرها لعام آخر خلال مؤتمرها الذي كشفت فيه عن أيفون XS MAX، XR و XS إحتياطا.
لعنة المبيعات لم تصب فقط أجهزة أيفون، فحسب تقرير لمبيعات أجهزة NoteBook فإن عدد مبيعات شركة أبل في هذه الفئة سجلت تراجعا بنسبة 24,3 في المائة في الربع الثالث من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، و يبدو أن ثمن هذه الأجهزة هو السبب الرئيسي لهذا التراجع أيضا مما يبعد أبل كثر عن المقدمة، فقد إحتلت الرتبة الخامسة بحصة سوقية تبلغ 7,9 في المائة فقط عالميا خلف كل من Asus، Dell ، Lenovo و HP.
