رغم مرور قرابة عشر سنوات على إطلاقه، لا يزال نظام التشغيل ويندوز 7 يحظى بشعبية كبيرة بين المستخدمين، و يحتل المرتبة الأولى في الإستعمال في عدة دول من العالم. هذه الشعبية لم تأتي من فراغ، بل إن هناك أسبابا تجعل من خذا النظام العريق الخيار المفضل للكثير من الناس، و في تدوينة اليوم سأخبرك عن أربعة من هذه الأسباب :
أولا و قبل كل شيء، تعد البساطة عاملا من أهم العوامل التي تجعل المستخدمين متشبثين بويندوز 7،فبعد ولوحة مباشرة إلى سطح المكتب ستجد شريط مهام في الأسفل يحتوي على بعض البرامج الإفتراضية الأساسية مثبتة فيه،إضافة إلى منطقة تنبيهات بسيطة تظهر لك فقط ما تحتاجه من معلومات مفيدة فقط، و على الجانب الأيسريوجد زر دائري صغير بتأثير بصري رائع يفتح قائمة إبدأ الأنيقة التي تظهر لك برامجك التي تستعملها بكثرة، و اختصار للمجلدات الشخصية و مركز التحكم لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة ،تعلى عكس ذلك الموجود في ويندوز 10 المليئ بأدوات لا فائدة كتطبيق الأشخاص في شريط المهام و كذا المساعد الشخصي كورتانا الغير متوفر أصلا في البلدان العربية، و الكثير من الإعدادات الأخرى التي لا تقدم الشيء الكثير للمستخدم، مع قائمة إبدأ العصرية الجديدة الغير عملية على الإطلاق، و كل هذا في تصميم مسطح ورقي و أزرار كبيرة مناسبة أكثر للأجهزة التي تعمل باللمس في مقابل تصميم ويندوز 7 الجميل بتأثيرات Areo الفخمة.
عندما أطلقت شركة مايكروسوفت نظامها ويندوز 10 قامت بحشوه بعشرات من تطبيقاتها الإفتراضية كما فعلت من قبل بويندوز 8 ( غير أنها أتاحت للمستعملين خيار إزالتها فيه) ، و لتزيد الأمر سوءا فقدأتاحت لها الإشتغال في الخلفية طوال الوقت بشكل إفتراضي، فعند تشغيلك لمدير المهام في ويندوز 10 ستتفاجأ بوجود العديد من التطبيقات التي تعمل لوحدها في الخلفية دون علمك و دون أن تقوم بفتحها حتى، مما يؤثر على أداء الجهاز، إذ تستهلك هذه التطبيقات موارد الجهاز باستمرار و هذا أمر غير جيد على الإطلاق، و على ما يبدو فإن مايكروسوفت تقوم بذلك لتضمن تشغيل التطبيقات بشكل أسرع بمجرد النقر عليها، فعلى سبيل المثال متصفح إيدج الذي تتبجح الشركة دائما بكونه سريعا فهو فعلا يفتح بسرعة عند النقر عليه لكونه يشتغل دائما في الخلفية، أما في التصفح فهو أسوأ من أنترنت إكسبلورر حتى،و طبعا هذا سبب ثان يجعل بعض المستخدمين يفضل البقاء ويندوز 7 فهذا الأمر لا يحصل هناك.
السبب الثالث لكون ويندوز 7 أفضل هو الإستقرار، فالنظام لم يعد يتلقى أية تحديثات ميزات، بل تقتصر الشركة بتزويده فقط بتحيثات أمنية و تصحيح الأخطاء مما يجعله أكثر إستقرارا من ويندوز 10 الذي يتلقى تحديثات رئيسية مرتين في السنة، و أثناء تثبيتها فأنت تغامر بحاسوبك فقد تفقد الوصول إلى ملفاتك عند فشل عملية التثبيت، و هذا يجعل من ويندوز 7 الوجهة الأفضل للعمل و الإنتاجية، فالإستقرار أهم من كل المزايا الجديدة في النظام، كما بعض هذه الميزات يمكن الحصول عليها بتثبيت تطبيقات أخرى، فمثلا ميزة الأمان التي تعتبر من النقاط الأساسية التي تركز عليها مايكروسوفت تستطيع الحصول عليها بتثبيت مضاد فيروسات فعال و بعض البرامج الأخرى المكملة لعملها، و لا خوف عليك بعدها.
و أخيرا و ليس آخرا يوجد عنصر التوافقية، فمع الكثير من تحديثات المزايا التي توفرها شركة مايكروسوفت لنظامها ويندوز 10 تظهر مشاكل التوافقية مع كل إصدار جديد، بينما يشغل ويندوز 7 كل التطبيقات و الألعاب بدون مشاكل تذكر مما يجعله النظام المفضل للاعبين كذلك.
